عالم التكنولوجيا

مقاطعة فيسبوك “غير صادقة”، كيف ذلك؟

وفقًا للخبراء، إن موجة الإعلانات المقاطعة لـ شركة فيسبوك بسبب موقفها السلبي تجاه خطابات الكراهية والعنصرية التي تُبثّ على منصتها لا يمكنها التأثير على القوة الاقتصادية للشركات المتعاونة (الـ Big Tech) في هذه الموجة.

بادئ ذي بدء، قد تسبب هذه المقاطعة انخفاضا طفيفا وغير مؤثر في أرباح شركة فيسبوك الدورية، وهذا ما أشار إليه رئيس الشركة مارك زوكير بيرج في مقولته:

سيعود جميع المعلنين إلينا قريبًا.

سواء كان حدس “رئيس” Facebook صحيحًا أم لا، فإن الشركات المشاركة في حملة المقاطعة بما في ذلك Starbucks و Coca-Cola وUnilever تمثل جزءًا صغيرًا من إجمالي إيرادات الإعلانات على الشبكات الاجتماعية، حيث تشير التقديرات إلى أن أكثر من 70٪ من عائدات الإعلانات التي تزيد عن 70 مليار دولار على Facebook تأتي من الشركات الصغيرة.

أثرت عدوى COVID-19 بشكل خطير على الأنشطة التجارية للشركات الصغيرة والعملاق، ولكن عندما تعود الحياة لطبيعتها، من المحتمل أن يت الإنفاق بشكل كبير على الإعلانات الرقمية، والتي تعتبر أرخص وأكثر فعالية من غيرها. 

من المرجح أن يكون أكبر جامعي بيانات المستهلكين ـ بما في ذلك Google و Amazon و Facebook ـ أكثر بروزًا بعد الوباء.

مقاطَعة غير صادقة

في حين أن المقاطعة تلفت الانتباه إلى قضايا مثل المحتوى الضار والمحتويات التي تخترق الخصوصية والحريات المدنية، إلا أن الشركات في الأصل تجني أموالها من حصيلة معلوماتها عن العملاء، حيث تراقب هذه الشركات زوّارها دون إعلامهم أو إعلام المنافسين أو السلطات، وهذا يمنح شركات التكنولوجيا ميزة تنافسية غير عادلة.

مراقبة مشروعة

ومن أجل جعل الأمر أكثر مشروعية، تريد السلطات في أوروبا والولايات المتحدة الآن من شركات التكنولوجيا نشر خوارزميات جمع البيانات علنًا.

اقترحت شيرود براون، وهي عضو بارز في لجنة مجلس الشيوخ الأمريكي المعنية بالخدمات المصرفية والإسكان والشؤون الحضرية، مشروع قانون لتغيير سياسة جمع البيانات، ومن أهم بنودها أن يسمح المستخدم بذلك، فعليه قراءة سياسة الخصوصية التي قد يبلغ عدد كلماتها 4000 كلمة، ثم النقر على كلمة “أوافق”، أيضا، يحظر مشروع القانون تقنية التعرف على الوجوه.

قد تم الاهتمام بهذه القضية بشكل متزايد في سياق وباء COVID-19، مما أدى إلى زيادة كبيرة في اتجاه استخدام الذكاء الاصطناعي في التعرف على وجوه المصابين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق